المرداوي

207

الإنصاف

وإن قضاه بغير إشهاد فلا يخلو إما أن يكون القضاء بحضرة المضمون عنه أو في غيبته فإن كان بحضرته رجع على الصحيح من المذهب صححه في الفروع والفائق والرعايتين وجزم به في التلخيص وغيره وقدمه في المحرر وشرح بن رزين وغيرهما وقيل ليس له الرجوع وأطلقهما في المغنى والشرح والحاويين وإن كان القضاء في غيبة المضمون عنه لم يرجع عليه قولا واحدا . قوله ( وإن اعترف بالقضاء أي المضمون له فأنكر المضمون عنه لم يسمع إنكاره ويرجع عليه ) . هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم قال في التلخيص رجع على الصحيح من المذهب قال الشارح هذا الأصح قال في الفروع رجع في الأصح وفيه وجه أخر لا يرجع وهو احتمال أبي الخطاب في الهداية وأطلقهما في المحرر فائدتان الأولى لو قال المضمون له برئت إلي من الدين فهو مقر بقبضه ولو قال برئت ولم يقل إلى لم يكن مقري بالقبض على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والمستوعب والمغنى والشرح وصححه وقيل يكون مقري به واختاره القاضي قاله في المستوعب قال في المنور وإن قال رب الحق للضامن برئت إلى من الدين فهو مقر بقبضه وأطلقهما في التلخيص والمحرر والرعايتين والحاويين والفائق .